محمد هادي المازندراني
190
شرح فروع الكافي
باب القول عند رؤية الجنازة باب القول عند رؤية الجنازة يستحبّ أن يُقال عندها ما يدلّ على تصديق الموت والحشر ، كما يدلّ عليه خبر عنبسة ، « 1 » وما يتضمّن الشكر على البقاء والحياة ، كما يدلّ عليه الخبران الأوّلان ، وإن كان تمنّي الموت أيضاً مطلوباً شرعاً ؛ لوجوب شكر اللَّه على كلّ حال . وقال الشهيد في الذكرى : ولا ينافي هذا حبّ لقاء اللَّه ؛ لأنّه غير مقيّد بوقت ، فيُحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحبّ ، كما روينا عن الصادق عليه السلام ، « 2 » ورووه في الصحاح عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من أحبّ لقاء اللَّه أحبّ اللَّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه » . قيل له صلى الله عليه وآله : إنّا لنكره الموت . فقال : « ليس ذلك ، ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بُشّر برضوان اللَّه وكرامته ، فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه ، فأحبّ لقاء اللَّه وأحبّ اللَّه لقاءه ، وأنّ الكافر إذا حُضر بشّر بعذاب اللَّه ، فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه ، وكره لقاء اللَّه [ فكره اللَّه لقاءه ] » . « 3 » وبقيّة عمر المؤمن نفيسة ، كما أشار إليه النبيّ صلى الله عليه وآله في الصحاح : « لا يتمنّ أحدكم الموت ، ولا يَدعُ به من قبل أن يأتيه ، إنّه إذا مات انقطع عمله ، وإنّه لا يزيد المؤمن في عمره إلّا خيراً » . « 4 » وقال عليّ عليه السلام : « بقيّة عمر المؤمن لا ثمن لها ، يدرك بها ما فات ،
--> ( 1 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 452 ، ح 1471 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 175 ، ح 3279 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 134 ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 12 ؛ معاني الأخبار ، ص 236 ، باب معنى ما روى أنّ مَن أحبّ لقاء اللَّه تعالى أحبّ اللَّه لقاءَه . . . ، ح 1 ؛ كتاب الزهد لحسين بن سعيد الأهوازي ، ص 83 ، ح 220 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 70 ؛ وج 4 ، ص 259 - 260 ؛ صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 191 ؛ صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 65 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 312 ، سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1425 ، ح 4264 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 64 ، ح 1964 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 9 و 10 ؛ مسند ابن راهويه ، ج 3 ، ص 715 ، ح 777 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 265 ، ح 1073 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 3 ، ص 586 - 587 ، ح 6748 ؛ مسند ابن الجعد ، ص 455 ؛ منتخب مسند عبد بن حميد ، ص 94 ، ح 184 ؛ الآحاد والمثاني ، ج 3 ، ص 430 ، ح 1863 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 6 ، ص 469 - 470 ، ح 3877 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 7 ، ص 279 ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج 3 ، ص 283 ؛ وج 4 ، ص 338 . وما بين الحاصرتين من المصادر . ( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 316 ؛ صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 65 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 377 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 7 ، ص 285 ؛ كنز العمّال ، ج 2 ، ص 93 ، ح 3294 .